أبي بكر بن بدر الدين البيطار
55
كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )
إلا أن الساعة قد قامت ، فتنغص سرور الناس وذهب ما كان هناك ، وما استقر السلطان بالقلعة ، حتى سكن الريح ، وظهرت الشمس ، وكأن ما كان لم يكن ، فأصبح السلطان وطلب أرباب الملاهي بأجمعهم ، وحضر الأمراء لختان أخيه وابن أخيه ، وعمل « مهم » عظيم في القاعة التي أنشأها بالقلعة وعرفت بالاشرفية » . ويذكر لنا المقريزي الأفراح التي تمت في قصر الاشرفية بمناسبة ختان أخيه الملك الناصر محمد بن قلاوون وابن أخيه الأمير موسى بن صالح بن قلاون فيقول : « وجمع سائر أرباب الملاهي وجميع الامراء ، ووقف الخزندارية بأكياس الذهب ، فلما قام الامراء من الخاصكية للرقص ، نثر الخزندارية على كل من قام للرقص ، حتى فرغ الختان ، فانعم على كل أمير من الامراء ، بفرس كامل القماش وألبس خلعة عظيمة ، وأنعم على عدة منهم كل واحد بألف دينار وفرس ، وأنعم على ثلاثين من الامراء الخاصكية لكل واحد مبلغ خمسة آلاف دينار ، وأنعم على البليبل المغني بألف دينار ، وكان الذي عمل في هذا المهم من الغنم ثلاثة آلاف رأس ، ومن البقر ستمائة رأس ، ومن الخيل خمسمائة اكديش ، ومن السكر برسم المشروب ألف قنطار وثمانمائة قنطار ، وبرسم الحلوى مائة وستون قنطارا ، وبلغت النفقة على هذا المهم ، في عمل السماط والمشروب والأقبية والطراز والسروج وثياب النساء بلغ ثلاثمائة ألف دينار عينا » . ما اسم الكتاب : إن معظم نسخ المخطوطة التي حصلنا عليها تحمل التسمية « كامل الصناعتين في البيطرة والزرطقة » . وقد ورد في نسخة دار الكتب المصرية في هامش الصفحة التي تنتهي فيها المقدمة أو خطبه الكتاب العبارة التالية : سميته بكاشف الويل في معرفة أمراض الخيل . ( انظر صفحة 56 ) . كما وردت هذه التسمية في نسخة المكتبة الوطنية في باريس : 2813 / 4 ( كما